ألزمت المحكمة الكبرى العمالية الأولى شركة بتعويض مدير بمبلغ 21658 دينارًا قيمة الأجور المتأخرة عن الفترة المبينة في أسباب الحكم، مع الفائدة القانونية بنسبة 6% سنويًا عن الأجر الذي تأخر صرفه مدة ستة أشهر أو أقل من تاريخ استحقاقه، وتزداد هذه النسبة بواقع 1% عن كل شهر تأخير بعد ذلك، وبما لا يجاوز نسبة 12% من الأجر، وحتى تمام السداد، وأن تؤدي للمدعي مبلغ ألف 673 دينارًا بدل إجازة سنوية، و 9 آلاف و256 دينارًا مكافأة نهاية الخدمة، وبتسليم المدعي شهادة خبرة.
وعن تفاصيل الدعوى، قال المحامي عبدالعظيم حبيل إن موكله التحق بالعمل لدى المدعى عليهم بتاريخ 1/2/2015 بوظيفة مدير مكتب بموجب عقد عمل محدد المدة لسنة واحدة، لقاء أجر شهري قدره 1850 دينارًا، إلا أن المدعى عليهم امتنعوا عن سداد المتبقي من أجر شهر أغسطس 2024 البالغ 840 دينارًا، إضافة إلى أجر الفترة من سبتمبر 2024 وحتى 5/8/2025، مشيرًا إلى أنه بتاريخ 5/8/2025 تم إنهاء عقد عمل المدعي، في حين تخلف المدعى عليهم عن سداد مستحقاته العمالية.
من جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها بشأن طلب مكافأة نهاية، إنه من المقرر بنص المادة (116) من القانون رقم (36) لسنة 2012 بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي أن العامل غير الخاضع لأحكام قانون التأمين الاجتماعي يستحق، عند إنهاء عقد عمله، أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات العمل الثلاث الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات اللاحقة، كما يستحق المكافأة عن كسور السنة بنسبة المدة التي قضاها في الخدمة لدى صاحب العمل.
وأضافت المحكمة أنه لما كان المدعي أجنبي الجنسية، ولم تقدم المدعى عليها ما يفيد صرف مكافأة نهاية الخدمة له، كما خلت أوراق الدعوى مما يفيد براءة ذمتها منها، فإن ذلك يخلص إلى استحقاق المدعي لمبلغ قدره 9 آلاف و256 دينارًا و944 فلسًا، محسوبًا على أساس الأجر الأساسي فقط.
وذكرت المحكمة، بشأن طلب الأجر والتعويض عن التأخير في سداده، أن المادة 1/46 من قانون العمل في القطاع الأهلي تقضي بعدم براءة ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا تم سداده للعامل وفق الآلية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، على أن تتضمن هذه الآلية إجراءات وضوابط سداد الأجور والبيانات اللازمة للتحقق من ذلك.
وأوضحت المحكمة أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت سداد الأجر المتبقي عن شهر أغسطس 2024 وقدره 840 دينارًا، ولا أجر الفترة من سبتمبر 2024 وحتى 5 أغسطس 2025، بالوسائل المرخصة من مصرف البحرين المركزي أمام قاضي إدارة الدعوى العمالية.
وأشارت المحكمة إلى أن ذلك يترتب عليه شغل ذمة المدعى عليها بمبلغ 21 ألفًا و658 دينارًا و333 فلسًا مضافًا إليه فائدة التأخير، عملًا بنص المادة (40/ج) من ذات القانون.
وبيّنت المحكمة، بشأن نشأة العلاقة العقدية، أن المدعي التحق بالعمل لدى المدعى عليها الأولى شركة شبكة (إي بي إس) ذ.م.م، بموجب عقد العمل وتصريح العمل الصادر بتاريخ 5/4/2015، وهو التاريخ الذي اعتمدته المحكمة كبداية لعلاقة العمل، لقاء أجر أساسي قدره 1000 دينار، إضافة إلى علاوات بقيمة 600 دينار وفقًا لعقد العمل،كما ثبت للمحكمة اتفاق طرفي الدعوى لاحقًا على زيادة الأجر الشامل ليصبح 1850 دينارًا، بموجب المستند الصادر عن المدعى عليها لينتهي الأمر إلى أن الأجر الأساسي أصبح 1250 دينارًا، مع علاوات قدرها 600 دينار.